صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
119
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )
العموم والكلية بالنسبة إليها وكل من تلك المفروضات وإن كان يحتمل قبول الوجود من حيث ماهية الإمكانية إلا أن هذا الوجود لما خرج بسبب فاعله من الإمكان إلى الوجوب سبق سائر تعينات الماهية وعند تحصل الماهية بهذا الوجود وهذا التشخص استحال حصول غيره معه ولا بدلا منه ابتداء أو تعاقبا لأن جوهر الفلك لا يقبل التماثل ولا التضاد وليس لمتصور أن يتصور أن اختصاص هذا التشخص الفلكي « 1 » بالوجود دون سائر الأشخاص المفروضة المشاركة [ له ] في الماهية النوعية إنما هو بواسطة استعداد المادة وتهيؤ القابل بهيئة مخصوصة يرجح وجوده على سائر الوجودات لأن ذلك مستبين الفساد كما أشرنا إليه . فإذا كان تعين الفلك بوجوده وكانت العوارض الشخصية له من توابع وجوده ولوازم تعينه كان جعلها ووجودها تابعا لجعل الفلك ووجوده من غير علة فالسؤال في طلب تعيين الحركة والجهة والمنطقة والقطبين وكذا تعيين مقدار الفلك وشكله وموضعه وغيرها من اللوازم التي توجد في الفلك من كل منها واحد معين من نوعه الكلي هو بعينه كالسؤال في طلب تعيين الوجود الذي لذلك الفلك والجواب الجواب لأن كلا منها من لوازم وجوده الغير المجعولة جعلا مستأنفا والذي نزيدك في هذا إيضاحا « 2 » أن للعقل الأول مثلا ماهية نوعية عندهم يحتمل الكثرة في الذهن وليس الموجود منها إلا واحدا وله أيضا صفات ونعوت مختصة به فإذا طلب لمية تخصيص الوجود بهذا الواحد الصادر عن الحق الأول مع تساوي نسبة الجميع من أفراد نوعه في الماهية الإمكانية وفي قبول الوجود ولا قبوله بحسبها فليس
--> ( 1 ) هذا الشخص الفلكي ، خ د د ط ( 2 ) لأن للعقل الأول ، د ط وفي نسخة لا أن للعقل وقد صرح الشيخ في الإشارات والشارح لمقاصد الإشارات في شرحه أن الوجود مطلقا لا يكون من لوازم الماهية ومعلولا لها وقد حققه المصنف في المبدإ والمعاد ط گ ص 9 والأسفار ص 12 ونحن قد حققنا هذه المسألة في شرحنا على المشاعر تفصيلا